السيد ابن طاووس

32

فتح الأبواب

تقول علينا بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين ) ( 1 ) فلو صنفت كتابا في الفقه يعمل بعدي عليه ، كان ذلك نقضا لتورعي عن الفتوى ، ودخولا تحت حظر الآية المشار إليها ، لأنه جل جلاله إذا كان هذا تهديده للرسول العزيز الأعلم لو تقول عليه ، فكيف يكون حالي إذا تقولت عليه جل جلاله ، وأفتيت أو صنفت خطأ أو غلطا يوم حضوري بين يديه . واعلم أنني إنما تركت التصنيف في علم الكلام إلا مقدمة كتبتها ارتجالا في الأصول سميتها " شفاء العقول من داء الفضول " لأنني رأيت طريق المعرفة به بعيدة على أهل الاسلام ، وأن الله جل جلاله ورسوله وخاصته ( صلى الله عليه وآله ) والأنبياء قبله قد قنعوا من الأمم بدون ذلك التطويل ، ورضوا بما لابد منه من الدليل ، فسر وراءهم على ذلك السبيل ، وعرفت أن هذه المقالات يحتاج إليها من يلي المناظرات والمجادلات ، وفيما صنفه الناس مثل هذه الألفاظ غنية عن أن أخاطر بالدخول معهم على ذلك الباب ، وهو شئ حدث بعد صاحب النبوة ( عليه أفضل السلام ) وبعد خاصته وصحابته " ( 2 ) . ومصنفاته رضوان الله عليه ، هي : 1 - الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة . 2 - الإجازات لكشف طرق المفازات فيما يخصني من الإجازات . 3 - الاسرار المودعة في ساعات الليل والنهار . 4 - أسرار الصلاة . 5 - الاصطفاء في تأريخ الملوك والخلفاء .

--> ( 1 ) الحاقة 69 : 44 - 47 . ( 2 ) الإجازات المطبوع في بحار الأنوار 107 : 42 .